مكي بن حموش

2927

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومن العلماء من يقول : ألّا وقف من أول السورة يحسن ؛ لأن الاستثناء مما قبل . قال قتادة : هم مشركو قريش ، الذين عاهدهم النبي عليه السّلام ، زمن الحديبية ، أمر أن يتم لهم مدتهم ، وكان قد بقي منها أربعة أشهر من يوم النحر ، وأمر أن يصبر على من لا عهد له إلى انسلاخ المحرم ، ثم يقاتل [ الجميع ] « 1 » حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا « 2 » رسول اللّه « 3 » . ومعنى إِلى مُدَّتِهِمْ : إن كانت أكثر من أربعة أشهر « 4 » . قوله : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [ 5 ] ، الآية . قوله : كُلَّ مَرْصَدٍ [ 5 ] ، منصوب عند الأخفش على حذف : « على » « 5 » . وقد حكى سيبويه : ضرب الظهر والبطن « 6 » ، أي : « على » ، فنصب لما حذف

--> - ويستند إليها » . ( 1 ) زيادة من " ر " . ( 2 ) في الأصل : محمد ، وهو خطأ ناسخ . ( 3 ) جامع البيان 14 / 133 ، وتفسر ابن أبي حاتم 6 / 1750 مختصرا . ( 4 ) تفسير المشكل من غريب القرآن 184 ، بلفظ : « أي : وإن كانت أكثر من أربعة أشهر . وهذا في بني ضمرة خاصة » ، وهو تفسير ابن قتيبة في غ ريبه 182 . ( 5 ) معاني القرآن 1 / 353 ، بلفظ : « . . . ، وألقى « على » ، وقال الشاعر : نغالي اللّحم للأضياف نيئا * ونبذله إذا نضج القدور . أراد : نغالي باللحم ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 203 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 430 ، وزاد المسير 3 / 398 ، والبحر المحيط 5 / 12 ، والدر المصون 3 / 444 ، وأورده المؤلف في مشكل إعراب القرآن 1 / 324 ، من غير عزو . ( 6 ) انظر : الكتاب 1 / 158 ، وفيه : « ضرب زيد الظّهر والبطن . . . » .